الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
271
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
بيت المقدس ، فلقي من لقي من إخوانه من الأنبياء ( صلوات اللّه عليهم ) ، ثمّ رجع فحدّث أصحابه : إنّي أتيت بيت المقدس ورجعت من الليلة ، وقد جاءني جبرئيل بالبراق فركبتها ، وآية ذلك أني مررت بعير لأبي سفيان على ماء لبني فلان ، وقد أضلّوا جملا لهم أحمر ، وقد همّ القوم في طلبه . فقال بعضهم لبعض : إنّما جاء الشام وهو راكب سريع ، ولكنّكم قد أتيتم الشام وعرفتموها ، فسلوه عن أسواقها وأبوابها وتجّارها . فقالوا : يا رسول اللّه ، كيف الشام ، وكيف أسواقها ؟ » قال : « وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا سئل عن الشيء لا يعرفه شقّ ذلك عليه حتى يرى ذلك في وجهه - قال - فبينما هو كذلك إذ أتاه جبرئيل عليه السّلام ، فقال : يا رسول اللّه ، هذه الشام قد رفعت لك . فالتفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإذا هو بالشام بأبوابها وأسواقها وتجّارها ، وقال : أين السائل عن الشام ؟ فقالوا له : فلان وفلان ، فأجابهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كلّ ما سألوه ، فلم يؤمن منهم إلا قليل ، وهو قول اللّه تبارك وتعالى : وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ » . ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نعوذ باللّه أن لا نؤمن باللّه وبرسوله ، آمنا باللّه وبرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الآيات هم آل محمد ، والنذر هم الأنبياء ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) » « 2 » . * س 62 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 102 ] فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 102 ) [ يونس : 102 ] ؟ ! الجواب / قال أبو محمد الفضيل : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن شيء في الفرج .
--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 364 ، ح 555 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 161 ، ح 1 .